الشيخ فاضل اللنكراني
17
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
مسألة 2 : يشترط في صحّة الإجارة أمور : بعضها في المتعاقدين ؛ أعني المؤجر والمستأجر ، وبعضها في العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة ، وبعضها في الأجرة . أمّا المتعاقدان ، فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين : من البلوغ ، والعقل والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه أو نحوهما . وأمّا العين المستأجرة : فيعتبر فيها أمور : شرائط صحّة الإجارة منها : التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم تصحّ . ومنها : المعلوميّة ، فإن كانت عيناً خارجيّة ؛ فإمّا بالمشاهدة ، وإمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها . وكذا لو كانت غائبة أو كانت كلّية . ومنها : كونها مقدوراً علىتسليمها ، فلا تصحّ إجارة الدابّة الشاردة ونحوها . ومنها : كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها ، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع عدم إمكان إيصال الماء إليها ولا ينفعها ، و ( أو - ظ ) لا يكفيها ماء المطر ونحوه . وكذا مالا يمكن الانتفاع بها إلّا بإذهاب عينها ، كالخبز للأكل ، والشمع أو الحطب للإشعال . ومنها : كونها مملوكة أو مستأجرة ، فلا تصحّ إجارة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته . ومنها : جواز الانتفاع بها ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة . وأمّا المنفعة : فيعتبر فيها أمور : منها : كونها مباحة ، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابّة والسفينة لحملها ، ولا الجارية المغنّية للتغنّي ونحو ذلك . ومنها : كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء .